الشيخ الأنصاري
505
كتاب الطهارة
[ المسألة الثانية ] * ( و ) * الثانية : أنّه * ( لو صلَّى بكلّ [ 1 ] من الطهارتين صلاة ) * أو أزيد * ( أعاد ) * ما صلَّاه بالطهارة * ( الأولى ) * ، لأصالة بقاء حدثه ، دون ما صلَّاه بالثانية ، لصحّة ما صلَّاه بها على كل تقدير ، * ( بناء على ) * القول * ( الأوّل ) * وهو الاقتصار على نيّة القربة أو كفاية المجدّد ، وأمّا على القول الآخر فيجب إعادتها أيضا ، لأنّ أصالة بقاء الحدث بعد الوضوء الأول سليمة عن الرافع . والمراد بالإعادة في كلامهم أعمّ من القضاء ، لأنّ الموجب للفعل في الوقت وهو أصالة بقاء الحدث توجب القضاء ، لدخول المكلَّف حينئذ - بحكم هذا الأصل - في جملة من صلَّى بغير طهور ، المنصوص على وجوب القضاء على من وجب عليه [ 2 ] ، ولا يحتاج إلى دعوى صدق موضوع الفوات هنا حتّى يسلم تارة ، لإثباتها بالأصل ، ويمنع أخرى ، بمنع إثبات الأصل له . وربما يصعب إثبات القضاء على من وجب عليه الطهارة لأجل شكَّه في المتأخّر من الحدث والطهارة المتيقّنين ، فلم يتطهّر لنسيان وصلَّى ولم يتذكَّر إلَّا بعد الوقت ، إذ ليس هنا استصحاب حدث حتّى يحكم من أجله بأنّه صلَّى بغير طهور وإنّما وجب الإعادة في الوقت ، لأنّ الشكّ في الشرط شكّ في المشروط ، فلا يحصل يقين البراءة إلَّا بالطهارة .
--> [ 1 ] في الشرائع : « بكلّ واحدة منهما » . [ 2 ] كذا في « ج » و « ح » ، وفي « أ » و « ب » : « القضاء عليه » ، وفي « ع » : « القضاء عليه على من عليه » .